العلامة الحلي

506

مختلف الشيعة

ولم يثبت عندي شئ من ذلك ، ولم يذكر المشهورون من علمائنا ذلك . نعم قد روى جعفر بن عيسى ، عن الرضا - عليه السلام - قال : ويوم الاثنين يوم نحس قبض الله فيه نبيه - صلى الله عليه وآله - ، وما أصيب آل محمد إلا في يوم الاثنين فتشاءمنا به وتبرك به أعداؤنا . ويوم عاشوراء قتل الحسين بن علي - عليه السلام - ، وتبرك به ابن مرجانة ، وتشاءم به آل محمد - عليهم السلام - ، فمن صامهما وتبرك بهما لقي الله ممسوخ القلب ، وكان محشره مع الذين سنوا صومهما والتبرك بهما ( 1 ) . فإن صح هذا السند كان صوم يوم الاثنين مكروها ، وإلا فلا . مسألة : المشهور أن صوم الوصال حرام . وقال ابن الجنيد ( 2 ) : لا يستحب الوصال الدائم في الصيام ، لنهي النبي - عليه السلام - عن ذلك ، ولا بأس بما كان منه يوما وليلة ، ويفطر في السحر ، ويكره أن يصل الليلة التي هي من أول الشهر باليوم الذي هو آخر الشهر . فإن كان غرضه من ذلك انتفاء استحباب الوصال فالعبارة رديئة ، لأنها تعطي الجواز ، وإن قصد المداومة على الصوم احتمل ، مع أنه ممنوع . لنا : على تحريم صوم الوصال اشتهاره عن أصحابنا حتى صار إجماعا ، فلا عبرة بخلافه . وما رواه الزهري ، عن علي بن الحسين - عليهما السلام - قال : وصوم الوصال حرام ( 3 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 301 ح 911 . وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الصوم المندوب ح 3 ج 7 ص 340 . ( 2 ) لم نعثر على كتابه . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 296 ح 895 . وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الصوم المحرم المكروه ح 6 ج 7 ص 388 .